يوسف بن تغري بردي الأتابكي

118

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

طالت أيامه واتسعت ممالكه ولما أسن أصابه الفالج فتعطلت حركته وتنافس أولاده في الملك وحكم عليه ولده قطب الدين ملكشاه وقتل كثيرا من خواصه في حياة أبيه وكان قطب الدين مقيما بسيواس وأبوه بقونية ثم جاء إلى أبيه يقاتله فأخرج إليه العساكر فالتقاهم قطب الدين وكسرهم وبدد شمل أصحاب أبيه ثم ظفر بأبيه فأخذه مكرها وحمله إلى قيسارية ووقع له معه أمور أخر وآخر مر أنه عهد إلى ولده غياث الدين بالملك ولم يعهد لقطب الدين وكانت وفاته في نصف شعبان وفيها توفي نصر بن منصور أبو المرهف النميري الشاعر المشهور منسوب إلى نمير بن عامر بن صعصعة ولد برقة الشام وأمه بنت سالم بن مالك صاحب الرحبة وربي بالشام وعاشر الأدباء وقال الشعر وهو ابن ثلاث عشرة سنة وقل بصره بالجدري وله أربع عشرة سنة وقدم بغداد ليداوي عينيه فآيسه الأطباء فحفظ القرآن وتفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل - رضي الله عنه - وكان طاهر اللسان عفيفا دينا وله مدائح في صلاح الدين وغيره ومن شعره - رحمه الله تعالى - : ترى يتألف الشمل الصديع * وآمن من زمان ما يروع وتأنس بعد وحشتنا بنجد * منازلنا القديمة والربوع ذكرت بأيمن العلمين عصرا * مضى والشمل ملتئم جميع